محمد بن عبد الرحمن الإيجي

8

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

الأول ، ومن لم يجوز فعنده أنه منصوب بمقدر ، هو اذكروا ، أو مصدر آخر أي : مقته إياكم إذ تدعون ، وقيل متعلق بمقتكم ، أو أكبر على سبيل العلية والسببية ، ومعناه بغض الله تعالى إياكم أكبر من بغض بعضكم بعضًا ، لأنكم كنتم تدعون إلى الإيمان في الدنيا فكنتم تكفرون ( قَالُوا رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ ) أي : إماتتين وإحياءتين وذلك لأنَّهُم في أرحام أمهاتهم نطف ، لا حياة فيهم ، فأحيوا في الدنيا ثم أميتوا عند آجالهم ثم أحيوا للبعث وهذا هو الصحيح الذي عليه ابن عباس وابن مسعود وكثير من السلف رضي الله عنهم وهذا إقرار منهم بالبعث ، والقدرة التامة التي أنكروها في الدنيا ، ( فَاعْتَرَفْنَا بذُنوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ ) : من النار ، ( مِنْ سَبِيلٍ ) فنسلكه فأجيبوا بقوله : ( ذَلِكُمْ ) أي : ما أنتم فيه من العذاب ، ( بِأنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللهُ وَحْدَهُ ) أي : منفردًا بالذكر ( كَفَرتمْ وَإِن يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا ) : بالإشراك ( فَالْحُكْمُ لله ) : حيث حكم بالعذاب السرمد عليكم ( الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ ) : من أن يشرك به ( هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ ) الدالة على توحيده وكمال قدرته ، ( وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ